الأحد 20 سبتمبر 2026 | 07:21 م

متخصص في شؤون الجماعات الاسلامية ل " مصر الآن ":نهاية الإخوان على يد الدولة


 

 


قال الباحث والمتخصص في شؤون الجماعات الاسلامية ماهر فرغلي في تصريح لـ " مصر الآن" أن الجماعات التى لم تفرق بين العمل السياسي والدعوى، ولا تستطيع أن تحدد موقعها بدقة من الدولة، إما أنها تأكل ذاتها أو تأكلها الدولة، والمعنى الحقيقى أن أى تنظيم بكل إمكاناته، يصبح أمام تحديات ضخمة، لكسب الواقع، والمحافظة على الثوابت، وفى النهاية لأنه غير متسق مع ذاته، ومع المجتمع، يسير فى طريق الذوبان، وهذا ما جرى للإخوان فى الآونة الأخيرة، وسيجرى على تنظيم داعش.

وأضاف فرغلي أن الدولة هى المعضلة لدى كل تيارات الإسلام السياسى والتعامل معها كان يمثل واحداً من التحديات، التى تواجهها على مستوى العموم، حيث إن للدول مشروع، وللحركات والجماعات مشروع آخر.

على سبيل المثال، الإخوان طوال تاريخها كانت تعمل من خلال دستور قائم خاص بها، وتركز على أن الدولة المصرية أمر قائم، لكنها تحتاج إلى تقويم، وإن لم ينجح فلا بد من تقويضها، وكان "الاتجاه العام للجماعة، يسير من منطلق أنها تحاول فقط إصلاح الخلل، من خلال وضع برامج، وخطط مستقبلية، وبرامج إسلامية لتغيير الأوضاع، ولكن ذلك كان من منطق أن للجماعة كيان وللدولة كيان آخر وهذا من خلال منطق التنظيمات السرية.

وقال أصبح المنتمي لجماعات الإسلام السياسى، يمر بإشكالية ضخمة، وهي كيفية العلاقة مع الدولة، وهل هي دار حرب، وأن الخروج عليها واجب لإقامة دولة الإسلام، أم هي مسلمة؟ وهل يؤمنون بها وفق مفهوم الأمة الإسلامية العامة، أم الدولة القطرية التي تحتاج إلى إصلاح إسلامي؟ وهذا الخلل ما جعل الوئام لم يدم طويلاً وحدث الصدام مع الدولة المصرية، وانتهى بوجود أيدلوجيا للتنظيم السري لجماعات مثل الإخوان أو التكفير فى مواجهة الدولة، وأصبح عضو الجماعة يتلقى التعليمات، بالتحرك من قياداتها، ويدين بالولاء لها ولو على حساب مصلحة الوطن.

ودخلت جماعات الإسلام السياسى ميدان العمل الاجتماعى، عبر شبكات واسعة من الأنشطة المنفعية والاقتصادية، والعقارية، إلا أن هدفها الأساسى كان السلطة، وكان ينبع من كونها كيان خاص غير الدولة.

وكانت عقيدة وفكر المنتمين لتلك الجماعات أيديولوجيا مضادة للدولة القائمة، ومعارضة للنظام السياسي القائم أياً كان اسمه، ولذا لم يستطع أحد ضبطها وفق أى منطق أو قانون.

وحين أصبح أمام كل الجماعات، حتى السلفيين منهم، فرصة كبيرة للعمل والتحرك بعد الثورة المصرية، فشلوا فشلاً ذريعاً، لأنهم اصطدموا بنظم إدارة دولة حديثة، ولم يستطيعوا وضع صورة عن كيفية الاقتصاد فى النظام الجديد، على سبيل المثال، فسقطوا وابتلعتهم الدولة، لأن الأفكار التى كانوا يقولونها ويلقنونها لأتباعهم لا تصنع نموذجاً على الأرض، بل صناعة النموذج لا تأت إلا بالعمل في الواقع.

وأضح المتخصص في شؤون الجماعات الاسلامية أن كل الجماعات واجهت تحدٍ طبيعي وهو كيفية تحسين أحوال العباد والبلاد اقتصادياً واجتماعياً، لكنهم لم يستطيعوا التدليل على نموذج جديد لشكل ومضمون الدولة الإسلامية المنشودة المكتوبة فى أدبياتهم.

هذا بالضبط وتفصيلياً حدث فى قطاع غزة، مع حركة حماس التى تحولت فجأة من حركة تكتب فى ميثاقها، أنها حركة تحرر وطنى، إلى حكومة، لم تطبق حرفاً واحداً من دستورها الإسلامى، أو تطبق حدا واحداً من حدود الشريعة، فسقطت، وسقط اتباعها فى براثن داعش، بعد أن كانوا أمام خيارين، غما الاستمرار فى تلك الهزيمة، وإما البحث عن طريق آخر.

ولم تجب حماس عن الأسئلة، ما الفرق بين قيادة الحركة للدولة وأى قيادة أخرى؟، وهل ستسهم الجماعة فى نهضة حقيقية وتحرير الأرض من الاحتلال؟ وأين موقع الفكر من هذه النهضة؟.

وكما سقطت حماس سقطت طالبان من قبل، وسقطت الإخوان فى مصر، وحاولت داعش أن تضع إطاراً عاماً جديداً للناس لكى يعيشون فيه، وكان دستورها وقوانينها وأفعالها على الأرض هى أكبر مثل سيء، وأسوأ تطبيق للإسلام، ولذا أصبحت فى حرب دائمة مع نفسها، أو مع الآخرين بكل أصنافهم، وأصبحت تواجه صعوبات بالغة، ليس من قوات التحالف فحسب بل من نفسها.

وأشار إلى أن الدولة هى الأكبر، والحركة هى الأصغر، والحركات التى لا تسير فى ركب الدول، فإن مصيرها إلى زوال فلا تقلقوا، مهما طال الزمان.

استطلاع راى

هل تتوقع اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة بين إيران والولايات المتحدة؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6329 جنيه مصري
سعر الدولار 50.87 جنيه مصري
سعر الريال 13.46 جنيه مصري
Slider Image